تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
والظاهر أنه لا يجوز تزويجها في العدة لو كانت خلية ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : الحديث يخصص تلك الأدلة بتمامها وان كان المستفاد منه خصوص القرب الكذائي فبقية الأمور جائزة بلا تقييد وتخصيص نعم في المقام حديث آخر رواه أبو بصير وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها أو مات عنها فتزوجت ثم جاء زوجها قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج بما غراه ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول « 1 » . والانصاف ان المستفاد من هذا الحديث أنها تجتنب عن الزوج أيام العدة وبعبارة أخرى يستفاد منه انه بالحادث المفروض صارت حيلولة بين الزوجين لا تزول الا بالعدة الا أن يقال المذكور في الرواية لفظ ( واو ) وهي لا تدل على الترتيب فالمرجع حديث ابن مسلم فلاحظ . ( 1 ) لجملة من النصوص الدالة على عدم جواز تزويج المعتدة منها ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام بلغنا عن أبيك ان الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا فقال : هذا إذا كان عالما فإذا كان جاهلا فارقها ويعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا « 2 » . مضافا إلى الآيات الدالة على عدم جواز تزويج المعتدة وهو قوله تعالىيا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ« 3 » وقولهوَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً« 4 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 10 ( 3 ) الطلاق / 1 ( 4 ) البقرة / 234