تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ببطلانها مع المخالفة عمدا أو مطلقا على اختلاف النقلين لعدم حصول الامتثال وفيه ان عدم امتثال الأمر بالحداد لا يضر بامتثال الأمر بالعدة بعد عدم شرطيته فيها بمقتضى الأصل بل ظهور الأدلة هذا ولكن قال في الجواهر بعد نقل خلافهما ولكن الأنصاف عدم خلوه عن الوجه خصوصا مع ملاحظة الاحتياط وقاعدة وجوب الشيء في الشيء والنصوص المتكثرة في تعليل وجوب الاعتداد عليها عند بلوغ الخبر بخلاف المطلقة بوجوب الحداد عليها في عدتها بل قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة منها ان من مات عنها زوجها وهو غائب فقامت البينة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة اشهر وعشرا لأن عليها أن تحد عليه في الموت أربعة اشهر وعشرا فتمسك عن الكحل والطيب والاصباغ « 1 » لا أقلّ من الشك بعد انقضاء العدة بدونه انتهى . وفيه ان الاحتياط غير واجب والتعليل لا يدل على الشرطية غاية الأمر ان الحكمة في جعل العدة من حين بلوغ الخبر اتيان هذا الواجب وهذا غير الشرطية والخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ذكره فالأقوى ما عليه المشهور انتهى كلامه رفع مقامه . والأنصاف انه أجاد فيما أفاد وصفوة القول انه لا دليل على ارتباط أحد الأمرين بالاخر ولا وجه للالتزام بالشرطية والعمدة اطلاق دليل الاعتداد وأما تقريب الاستدلال باصالة عدم الاشتراط فيمكن أن يرد فيه بأن الشك في جواز النكاح مرجعه إلى الشك في تحقق الزوجية وعدمه ومقتضى الأصل عدم تحققها واصالة عدم الاشتراط لا تقتضي الصحة الا على النحو المثبت مضافا إلى أن مقتضى الأصل عدم الاطلاق مثلا لو شك في اشتراط صيغة البيع بالعربية هل يمكن اثبات عدمه بالأصل فيلتزم
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 418
مباني منهاج الصالحين — صفحة 424 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى