. . . . . . . . . .
شرح
وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ« 1 » .
بتقريب : ان المستفاد منه وجوب العدة إلى سنة قلت لا دليل على كون المراد من الآية العدة بل الظاهر من الآية ان الذين يقرب موتهم يوصون لأزواجهم فان التكليف لا يتوجه إلى الأموات فلا بد من فرض حياتهم كي يصح توجه التكليف إليهم بالايصاء وعلى فرض تسليم الدلالة يقع التعارض بين الآيتين ونتيجة التعارض التساقط والمرجع النصوص الدالة على المدعى مضافا إلى الاجماع والتسالم وعدم الخلاف ويضاف إلى ذلك كله ان السيرة جارية على المنوال المشهور .
وان شئت قلت : لو كانت عدة من يتوفى عنها زوجها إلى السنة لبان وظهر وشاع وذاع أضف إلى ذلك كله ما في كلام الأصحاب - كصاحب الجواهر - من أن الآية الثانية منسوخة بالأولى ويدل عليه ما رواه في رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني باسناده الآتي عن علي عليه السلام في بيان الناسخ والمنسوخ قال ومن ذلك : ان العدة كانت في الجاهلية على المرأة سنة كاملة وكان إذا مات الرجل القت المرأة خلف ظهرها شيئا بعرة أو ما يجري مجراها وقالت البعل أهون علي من هذه ولا اكتحل ولا امتشط ولا أتطيب ولا أتزوج سنة فكانوا الا يخرجونها من بيتها بل يجرون عليها من تركة زوجها سنة فانزل اللّه في أول الإسلام :« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ »فلما قوى الإسلام أنزل اللّه تعالىوَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْإلى آخر الآية « 2 » .
وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير يعنى المرادي
هامش
( 1 ) البقرة / 240
( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب العدد الحديث : 4