تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن الاستدلال على المدعى بتقريب آخر وهو أن المستفاد من هذه النصوص ظهورا بل صراحة انقضاء العدة بتحقق الحيضة الثالثة فيكفي ما بقي من الطهر الواقع فيه الطلاق . ثم إنه وقع الكلام بين الأصحاب في أن المراد بالأقراء الأطهار أو المراد منها ثلاث حيضات والقول الأول مقتضى أشهر الروايتين فان النصوص الواردة في المقام طائفتان الطائفة الأولى : ما يدل على كون المراد بها الأطهار لاحظ أحاديث زرارة ومحمد بن مسلم « 1 » فان مقتضى هذه النصوص ان العدة تنقضي بتحقق الحيضة الثالثة فأيام الاقراء هي أيام الأطهار مضافا إلى ما أفاده في الجواهر في شرح قول المحقق - على اشهر الروايتين عملا ورواية - : « بل لم أقف على مخالف وان ارسله بعضهم بل عن صريح الانتصار والخلاف وظاهر الاستبصار وغيرها الاجماع عليه بل يمكن تحصيله أو القطع بذلك ولو بملاحظة النصوص » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه . الطائفة الثانية : ما يدل على كون المراد بأيام الاقراء أيام الدم منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء وهي ثلاثة حيض « 2 » . ومنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن المطلقة كم عدتها ؟ فقال : ثلاث حيض تعتد أول تطليقة 3 . ومنها : ما رواه أبو بصير قال : عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة اقراء
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 401 ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث : 7 و 8