تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
قال يا رسول اللّه ان عددا من عدد النساء لم تذكر في الكتاب : الصغار والكبار وأولات الأحمال فأنزل اللّه تعالى الآية فكان هذا دالا على أن المراد بالارتياب ما ذكرناه لا الارتياب بأنها آيسة أو غير آيسة لأنه تعالى قد قطع في الآية على اليأس من المحيض فالمشكوك في حالها والمرتاب في أنها تحيض أولا تحيض لا تكون آيسة على أنه لو كان المراد ذلك لكان حقه أن يقول إن ارتبتن لأن المرجع في ذلك إليهن ولما قال : ان ارتبتم ، علم إرادة الارتياب بالمعنى الذي ذكرناه « 1 » . أضف إلى ذلك ان جمهور المفسرين وأهل العلم قالوا : ان المراد بالارتياب عدم العلم بمبلغ العدة وأورد عليه في الجواهر بأنه خلاف الظاهر فان المناسب على أساس هذا الادعاء أن يقال إن كنتم جاهلين مضافا إلى أن جميع الأحكام لأجل تعليم الجاهلين فما فائدة ذكر الجملة في المقام وأما خبر أبي فمضافا إلى كونه مخدوشا سندا يرد عليه بأنه يلزم تقدم عدة ذوات الاقراء مع أنها ذكرت في البقرة وهي مدنية وهذه الآية ذكرت في الطلاق وهي مكية في المشهور وبعبارة أخرى : مقتضى الحديث المذكور نزول هذه الآية بعد تلك الآية والحال ان الأمر بالعكس لا يتعين في غير البالغة واليائسة فلا تكون الآية صريحة في الفريقين بل تشمل مطلق من يكون معنونا بهذا العنوان . وأما ما نقل عن جمهور المفسرين وأهل العلم فهو معارض بما في المحكي عن مجمع البيان في تفسيرها قال : فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض إلى أن قال في الجواهر : « ومن ذلك كله يعلم أن المراد بالارتياب غير ما ذكره » إلى أن قال : « بل لعل التأمل الجيد في الآية يقتضي استفادة حكم عدة اربع نساء منها مفهوما ومنطوقا ضرورة ان اليائسة المرتاب فيها تعتد بثلاثة أشهر وأما اليائسة التي
هامش
( 1 ) الجواهر ج 32 ص 234
مباني منهاج الصالحين — صفحة 398 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى