تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وانقضاء العدة وشك في المتقدم والمتأخر فادعى الزوج تقدم الرجوع وادعت الزوجة تأخره كان القول قول الزوج سواء أكان تاريخ العدة معلوما وتاريخ الرجوع مجهولا أم كان تاريخ الرجوع معلوما أم كانا مجهولي التاريخ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يبعد أن يكون الوجه في نظر الماتن في تقديم قول الزوج قاعدة من ملك فان الزوج مالك للرجوع في العدة فاقراره بالنسبة اليه نافذ ولولاه يشكل تقديم قوله لتعارض الاستصحابين فان مقتضى بقاء العدة إلى زمان الرجوع صحته ومقتضى عدم تحقق الرجوع إلى زمان انقضاء العدة فساده فالوجه في التقديم قاعدة من ملك . لكن يرد عليه ان هذه القاعدة اجماعية - حسب ما يظهر من الكلمات - وليس عليها دليل لفظي كي يمكن الأخذ باطلاقه والدليل اللبي لا اطلاق فيه والمقدار المعلوم منه نفوذ الاقرار في زمان كون المقر مالكا لذلك الأمر كالرجعة في المقام والحال ان المفروض ان دعوى الزوج الرجوع بعد تمامية العدة فلا أثر لدعواه فيقع التعارض بين قوليهما ولا وجه لترجيح أحد الطرفين على الأخر بل لا يبعد القول بتقديم قول الزوجة فان العدة والحيض للنساء بمقتضى النص الخاص لاحظ ما رواه زرارة « 1 » . ويؤيد ما ذكرناه ما أفاده في الجواهر « 2 » من تقديم قول الزوجة في مورد اختلافهما في طول مدة العدة وقصرها فحكم بتقديم قول المرأة المدعية لقصر المدة مستدلا عليه بان المرجع في الطهر والحيض إليها واللّه العالم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 395 ( 2 ) ج 32 ص : 229