تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
لم تحل له أبدا « 1 » . فيقع التعارض بين الجانبين ولا بد من اعمال قانون التعارض وحيث إن مقتضى قوله تعالىفَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ« 2 » ، عدم الهدم فالنصوص الدالة على عدمه ترجح بموافقتها الكتاب على ما يعارضها وتؤكد المدعى جملة من النصوص : منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال : هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق وهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وقال : الرجعة بالجماع والا فإنما هي واحدة « 3 » . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : إذا طلق الرجل امرأته فليطلق على طهر بغير جماع بشهود فان تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث وبطلت التطليقة الأولى وان طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين وهو خاطب من الخطاب فان تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات وبطلت الاثنتان فان طلقها ثلاث تطليقات على العدة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره « 4 » . واعراض الأصحاب عن نصوص عدم الهدم على فرض تماميتها لا يوجب سقوطها عن الاعتبار كما هو المقرر عندنا وحيث ناقشنا أخيرا في ترجيح أحد المتعارضين على الأخر بموافقة الكتاب ومخالفة العامة تصل النوبة إلى الترجيح
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ج 5 ص 428 حديث 7 ( 2 ) البقرة / 230 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 5 ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 15
مباني منهاج الصالحين — صفحة 390 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى