تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ووطؤه قبلا ( 1 ) بالعقد الصحيح الدائم فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول ( 2 ) .
شرح
تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا« 1 » ، انه يشترط في المحلل الازدواج الدائم فإذا طلق مع الشروط يحل للأول والطلاق بيد من أخذ بالساق وليس للولي الطلاق فلا بد من الانتظار حتى يبلغ كي يطلق لكن هذا التقريب لا يمنع عن كون المحلل غير بالغ فيمكن أن يقال إنه لا يجوز أن يكون المراهق محللا غاية الأمر لا يحصل الطلاق الا بعد البلوغ . ( 1 ) اجماعا من المسلمين ممن عدا سعيد بن المسيب - كما في الجواهر - وهل يكفي مجرد الدخول ولو بمقدار منه وان لم ينزل أم يلزم الدخول الكامل مع الأنزال لا يبعد أن يستفاد من نصوص ذوق العسيلة اشتراط الأنزال الا أن يقال : ان ذوق العسيلة لا يدل على الجماع الكامل بل يدل على كفاية مجرد الذوق الذي يقال له في الفارسية ( چشيدن ) . ولكن يرد عليه انه يفهم عرفا من هذه الجملة في المقام الالتذاذ الكامل وهو لا يحصل الا بالإنزال نعم لا يبعد أن يكون مقتضى الاطلاق كفاية مطلق الدخول فيكفي أن يكون بمقدار يوجب الغسل بل للمناقشة في لزومه مجال ان لم يكن اجماع على الاشتراط . ( 2 ) بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه - هكذا في الجواهر - ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالىفَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعافإنه يستفاد من الآية الشريفة انه يشترط في التحليل أن يكون العقد عقدا دائما وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو
هامش
( 1 ) البقرة / 230