تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
والشرب للغذاء في الآخرين ولكن يقدح فيه في الأول ( 1 ) ولا يبعد كفاية عشر رضعات كاملة في التحريم إذا لم يتخلل بينها شيء
شرح
المدعى فيه ما رواه زياد بن سوقة « 1 » فان هذه الرواية تدل على المطلوب بالصراحة . ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عمر بن يزيد « 2 » فإنه يدل على المدعى بالمفهوم فتحصل ان التقدير العددي يشترط فيه عدم الفصل بين افراده برضاع آخر وهل يضر الفصل بالرضعة الناقصة ، يمكن ان يقال بعدم كونها مضرة فان المستفاد من حديث زياد اشتراط عدم الفصل بالرضعة الكاملة ، فلا يبطل بالفصل بالناقصة . واما التقدير الزماني : فيدل على المدعى مضافا إلى تصريح الأكثر به على ما نقل عنهم حديث زياد فان المستفاد من الحديث ان تحقق الرضاع يوما وليلة يوجب الحرمة ولا يصدق هذا العنوان الا مع عدم الفصل برضعة من امرأة أخرى . وأما التقدير الأثرى : فأفاد في المتن بعدم هذا الاشتراط فيه ، والظاهر أن ما أفاده تام إذ الموضوع المأخوذ في الدليل عنوان انبات اللحم وشد العظم فلو تحقق الموضوع يترتب عليه الحكم فلا وجه للتقييد مع فرض الاطلاق المنعقد في الدليل . ( 1 ) إذ المفروض ان الحكم مترتب في التقدير العددي على العدد الخاص بشرطه وفي التقدير الأثري رتب على الأثر ومع تحقق الموضوع يترتب عليه الحكم ومقتضى الاطلاق عدم الاشتراط ، واما التقدير الزماني فالمستفاد من حديث زياد بمقتضى الفهم العرفي أن يكون اغتذاء الطفل في هذه المدة بالارتضاع من امرأة كي يتحقق موضوع الحرمة فلا بد من عدم ضميمة أكل أو شرب ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 28 ( 2 ) لاحظ ص : 33