. . . . . . . . . .
شرح
الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لامرأته : قد جعلت الخيار إليك فاختارت نفسها قبل أن تقوم قال : يجوز ذلك عليه فقلت فلها متعة ؟
قال نعم . قلت فلها ميراث ان مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها قال : نعم وان ماتت هي ورثها الزوج « 1 » .
وقد وردت عدة روايات أخر في الباب المشار اليه تدل على المدعى وكلها ضعيفة سندا وكيف كان لا مجال للعمل بهذه النصوص للتسالم على خلافها وقال في الجواهر « وعلى كل حال فهو من الأقوال النادرة المهجورة نحو ما سمعته من القول بوقوعه بقول اعتدي أو نحوه من الكنايات » .
وتؤيد المدعى جملة من النصوص الدالة على عدم صحة الطلاق بالنحو المزبور منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخيار فقال وما هو وما ذاك انما ذاك شيء كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 2 » .
ومنها : ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل إذا خير امرأته قال : انما الخيرة لنا ليس لأحد وانما خير رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان عائشة فاخترن اللّه ورسوله ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله 3 .
ومنها : ما رواه عيص بن قاسم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه ؟ قال : لا انما هذا شيء كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خاصه امر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول اللّه عز وجل :قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 17
( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث : 1 و 2