زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها فاختارت نفسها بقصد الطلاق قيل يقع الطلاق رجعيا وقيل لا يقع أصلا وهو الأقوى ( 1 ) .
شرح
ويشهد على ذلك ، قلت : فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ان من لا يقدر على التكلم يجوز أن يطلق بالكتابة أو الإشارة التي تفيد المقصود ولكن لا يبعد أن يستفاد من الحديث انه مع امكان الكتابة لا تصل النوبة إلى الإشارة فان مقتضى قوله عليه السلام « ولكن يكتب » تعيين الكتابة غاية الأمر يفهم من الذيل كفاية الإشارة المفهمة في صورة عدم امكان الكتابة ولعل ابن إدريس قدس سره ناظر إلى هذا الوجه حيث قدم الكتابة على الإشارة على ما نقل عنه واللّه العالم .
( 1 ) والقائل ابن أبي عقيل على ما في الجواهر ويمكن الاستدلال على المدعى ببعض النصوص لاحظ ما رواه حسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
الطلاق أن يقول الرجل لامرأته : اختاري فان اختارت نفسها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وان اختارت زوجها فليس بشيء أو يقول أنت طالق فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه ولا يكون طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا تخيير الا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين « 2 » .
وقريب منه ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخير امرأته أو أباها أو أخاها أو وليها فقال : كلهم بمنزلة واحدة إذا رضيت « 3 » وما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث : 15
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 16