تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وفي وقوعه بمثل : طلقت فلانة أو طلقتك أو أنت مطلقة أو فلانة مطلقة اشكال بل الأظهر البطلان ( 1 ) ولا يقع بالكتابة ( 2 ) .
شرح
يعتبر إذا تقدم قوله أنت طالق وفيه : انه إذا قصد الرجل بهذه الكلمة الطلاق يتحقق الطلاق ويصح أن يجيب اعتدي من الطلاق الذي أوقعته بهذه الكلمة وجعلها الشارع ماضية فلا اشكال من هذه الناحية أيضا . الوجه الثالث : انه يحتمل إرادة معنى الواو من أو على أن يكون المراد ان الطلاق يتحقق بقوله أنت طالق وقوله بعد أو اعتدي يراد منه ما يتفرع على الطلاق من العدة وفيه : انه خلاف الظاهر لا يصار اليه الا مع القرينة والمفروض عدمها . الوجه الرابع : حمل هذه النصوص على التقية لموافقتها لمذهب العامة وفيه ان مجرد موافقة خبر مع العامة لا يقتضي حمله على التقية بل الحمل عليها في مقام التعارض وترجيح المخالف على الموافق في مقام التعارض والترجيح على ما هو المشهور عندهم وفي المقام ليس الأمر كذلك فعليه لا بد من اتمام الأمر بالتسالم وتحقق السيرة على ايقاعه بقوله أنت أو هي طالق ومما ذكرنا يظهر الحال في جواز ايقاعه بقول الزوج لزوجته اختاري الذي دل على جواز ايقاعه حديث حسن بن زياد « 1 » . ( 1 ) قد تقدم آنفا عدم وقوعه بهذه الصيغ ولا بد أن يكون بلفظ طالق . ( 2 ) مقتضى النصوص الواردة في المقام الحاصرة جواز ايقاعه بصيغة خاصة عدم جواز ايقاعه بالكتابة مضافا إلى قوله عليه السلام انما يحل الكلام ويحرم الكلام « 2 » . ويضاف إلى ذلك ما رواه زرارة قال : سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 354 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب احكام العقود الحديث : 4