. . . . . . . . . .
شرح
المعين نظير بيع صاع من الصبرة واما يقصد المردد المبهم فان قصد المردد المبهم فلا اشكال في بطلانه لأن المردد المبهم لا واقع له وان قصد الكلي في المعين فلا دليل على صحته وقياسه على بيع الكلي قياس مع الفارق لوجود الدليل على الصحة في المقيس عليه مضافا إلى أن الظاهر من أدلة الأحكام المترتبة على الطلاق ترتبها عليه بعد تحققه والحال انه مع عدم التعيين كيف يمكن ترتيبها عليه وترتيبها بعد التعيين لا دليل عليه .
وعلى الجملة الأحكام الشرعيته أمور تعبدية وتتوقف على وجود دليل عليها ولا يمكن ترتيبها بمجرد الإمكان الثبوتي والإمكان العقلي ويضاف إلى ذلك كله ان اشتراط التعيين يستفاد من بعض النصوص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فإنه يستفاد من هذه الرواية ان الطلاق الشرعي منحصر في التعيين .
ان قلت إن الإمام عليه السلام في مقام الجواب ناظر إلى كيفية الصيغة لا إلى بقية الجهات وذكر الخصوصيات بلحاظ وقوعها في كلام السائل .
قلت هذا خلاف الظاهر فان المستفاد من كلامه ظاهرا وجوب رعاية هذه الخصوصيات غاية الأمر نعلم من الخارج ان الخطاب إلى المطلقة في تحقق الطلاق ليس لازما وأصرح في الدلالة على المدعى ما رواه محمد بن أحمد قال كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام اني تزوجت اربع نسوة ولم اسأل عن أسمائهن ثم اني أردت طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى فكتب عليه السلام أنظر إلى علامة ان كانت بواحدة منهن فتقول اشهدوا ان فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 348
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث : 3