تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

[ مسألة 3 : لو طلق الغائب زوجته قبل مضي المدة المذكورة فتبين كون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صح ]

( مسألة 3 ) : لو طلق الغائب زوجته قبل مضي المدة المذكورة فتبين كون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صح ( 1 ) وأما إذا طلق الحاضر زوجته غير مستبينة الحمل في طهر المجامعة فتبين كونها حاملا ففي صحة طلاقه اشكال والاحتياط بإعادة الطلاق لا يترك ( 2 ) وكذا
شرح
بقائه على بقاء المستند والمفروض بطلانه بالتعارض . وبعبارة ثالثة : يتوقف اعتبار قولها الأول على عدم اعتبار القول الثاني وعدمه يتوقف على اعتباره فيدور مصرحا . وصفوة القول : ان التعارض يسقط اعتبار قولها الأول فلا مجال للاستناد اليه فبطلان التزويج باعتبار عدم دليل معتبر على كونها خلية فلا مجال لأن يقال : ان اقرارها لا يؤثر في حق الغير فان حق الغير مستند إلى قولها فرضا وقولها ساقط بقاء فلا يكون قابلا للاستناد فلاحظ وتأمل لكن الانصاف ان دعوى عدم شمول الدليل لقولها بعد التزويج كما في كلام السيد الحكيم قدس سره ليست جزافية وبعبارة أخرى : لا يفهم من الدليل حجية قول المرأة المزوجة تزويجا صحيحا شرعيا بأن تدعي فساد زواجها وان أبيت فلا أقلّ من عدم الجزم بالاطلاق . ( 1 ) إذ المفروض وقوع الطلاق جامعا للشرائط فيصح . ( 2 ) إذ لو قلنا بأن مجرد الحمل لا يكفي بل يشترط فيه الاستبانة فطلاق الحامل في طهر المواقعة باطل الا مع استبانة الحمل ولا مجال لأن يقال إن العلم طريق إلى الواقع والموضوع هو الواقع فيكفي تحققه ولو مع الجهل فان الأحكام الشرعية أمور تعبدية وليس لأحد التصرف فيها كما أنه لا مجال لأن يقال حيث إنه لا تنافي ولا تعارض بين المثبتين فلا تنافي بين الدليل الدال على كون الموضوع الحامل مع الاستبانة وبين الدليل الدال على جعل الموضوع مطلق الحمل إذ التحديد واعطاء لضابط الكلى يدل بالمفهوم على عدم الصحة في غير صورة الاستبانة مضافا إلى