. . . . . . . . . .
شرح
الثاني وبعبارة أخرى : نسبة دليل الاعتبار إلى كل منهما على السواء فلا وجه للترجيح وشموله لكليهما مرجعه إلى التناقض فيلزم التساقط الا أن يتم الأمر بالإجماع والتسالم ويمكن أن يكون للحكم المذكور وترجيح الأول على الثاني مدرك لا يحضرني على العجالة واللّه العالم بحقائق الأمور .
وقال في المستمسك « 1 » - في شرح قول الماتن في مشابه المقام - : « إذ لا دليل على سماعها والنصوص المتقدمة لا تشملها » وقال سيدنا الأستاذ « 2 » في شرح قول الماتن - : « فان المستفاد من النصوص انما هو اخبارها بالنسبة إلى جواز التزويج واما بالنسبة إلى ابطال زوجيته محكومة بالصحة ظاهرا فلا دليل على حجية اخبارها فيه بل مقتضى كونه اقرارا في حق الغير عدم السماع » انتهى .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه تارة نقول : بأن الدليل الدال على حجية قولها مختص بالفرد الأول منه ولا يشمل المصداق الثاني المعارض لقولها الأول وأخرى نقول : بأنه لا فرق بين المصداق الأول والمصداق الثاني في كون كل واحد منهما مشمولا لدليل الاعتبار اما على الأول فلا اعتبار للمصداق الثاني بل الاعتبار بالمصداق الأول بلا فرق بين الموارد فلا يكون معتبرا الا المصداق الأول فلا موضوع للتعارض ولكن هذا القول بمراحل عن الواقع إذ لا موجب له ولا مقتضي للتقييد فالحق هو القول بشمول الدليل لكلا المصداقين وعليه نقول : صحة التزويج باستناد قولها صحة ظاهرية مستندة إلى قولها ويحكم بالصحة ما دام بقاء قولها معتبرا لا أزيد من ذلك وبعد التعارض والتساقط لا مجال للاستناد .
وان شئت قلت : كما أن حدوث التزويج يحتاج إلى دليل ومدرك كذلك يتوقف
هامش
( 1 ) ج - 14 ص : 443
( 2 ) مستند العروة كتاب النكاح ج 2 ص 239