تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
سائر الأفعال بغير اذن الزوج الا أن يكون منافيا لحق الاستمتاع ( 1 ) .

[ مسألة 6 : ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها تملك لزوجة عينه ]

( مسألة 6 ) : ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها تملك لزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها ( 2 ) ولها لاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو
شرح
إذ كيف يمكن الجمع بين قوله : « كانت ناشزا » على نحو الجزم وبين بناء عدم جواز خروجها من بيتها بلا اذن زوجها على الاحتياط فان الخروج من البيت ان كان حراما فلا معنى للاحتياط وان كان جائزا فلا وجه لتحقق النشوز وقد فسر النشوز بخروج أحد الزوجين عن الحقوق الواجبة عليه واللّه العالم . ( 1 ) كما هو ظاهر فان المسلم الذي لا ريب فيه من حق الواجب على الزوجة التمكين التام للاستمتاع وعدم خروجها من البيت وأما ما ورد في حديث ابن مسلم من قوله عليه السلام « تطيعه ولا تعصيه » فان الظاهر أن الجملات الواقعة بعد هذه الجملة عطف بيان لها فالواجب عليها ظاهرا الأمور المذكورة في الحديث والا فكيف يمكن أن يقال بوجوب إطاعة الزوج على الاطلاق على الزوجة والحال انه خلاف الواقع قطعا . ( 2 ) أما بالنسبة إلى الطعام والكسوة فيمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ »« 1 » فان الظاهر من الجملة الحكم الوضعي إذ جعل نفس الرزق والكسوة على المولود له ولا يصح جعل العين على المكلف الا باعتبار الحكم الوضعي والرزق بما له من المفهوم وان كان عاما ولا يختص بخصوص المأكول والمشروب لكن حيث إنه قوبل بالكسوة يختص بالمأكول والمشروب .
هامش
( 1 ) البقرة / 233