. . . . . . . . . .
شرح
هل يمكن الالتزام بمفادها على الاطلاق .
ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير يعني الأخ وابن الأخ وغيره « 1 » .
وهذه الرواية أيضا تامة سندا ودلالة ولكن كيف يمكن الالتزام بمفادها قال صاحب الجواهر قدس سره في هذا المقام : « ضرورة عدم الالتفات إلى أمثال ذلك بعد استقرار الكلمة في الاعصار المتعددة على عدم الوجوب » الخ ويضاف إلى ذلك السيرة الخارجية فان مقتضاها عدم الوجوب ولو كان واجبا لشاع وذاع لأنه مورد ابتلاء العموم وبعبارة أخرى : لو كان واجبا لما صار محل البحث والقيل والقال .
ويؤيد المدعى بعض النصوص لاحظ ما رواه زكريا المؤمن رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من من النار باذن اللّه « 2 » .
وما في تفسير العسكري في قوله تعالى :« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »قال : من الزكاة والصدقات والحقوق اللازمات وسائر النفقات الواجبات على الأهلين وذوي الارحام القريبات والآباء والأمهات وكالنفقات والمستحبات على من لم يكن فرضا عليهم النفقة من سائر القرابات وكالمعروف بالاسعاف والقرض الحديث « 3 » فان المستفاد من الحديثين ان الانفاق على بعض الأقرباء من الأمور المستحبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النفقات الحديث : 9 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 59 باب 45 حديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب النفقات الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2