[ مسألة 10 : حق الحضانة الذي يكون للأم يسقط بإسقاطها ]
( مسألة 10 ) : حق الحضانة الذي يكون للأم يسقط باسقاطها بخلاف حق الحضانة الذي يكون للأب أو الجد فإنه لا يسقط باسقاطه ( 1 ) والظاهر أنها تستحق الأجرة على الحضانة ( 2 ) الا إذا كانت متبرعة
شرح
أن المرجع في هذه الموارد عموم العام لا استصحاب حكم المخصص .
( 1 ) وبعبارة أخرى : هذا الحق كحق الخيار واستدل على المدعى بما في حديث أيوب بن نوح « 1 » بتقريب : ان الحق علق على مشيتها فيعلم ان الاختيار بيدها بقاء واسقاطا .
ويرد عليه النقض بالخيار الحكمي فان ذا الخيار له أن يفسخ وله أن لا يفسخ فمجرد كون الأمر تحت الاختيار لا يدل على امكان اسقاط الحق وثانيا ينقض بما في حديث آخر لأيوب « 2 » من قوله عليه السلام : « فان أخذه فله وان تركه فله » فان المستفاد من هذه الجملة ان الاختيار بيد الأب ومع ذلك يقولون بأن حق الأب غير قابل للإسقاط ومنهم الماتن حيث يرى عدم جواز اسقاط حق الحضانة بالنسبة إلى الأب والحق أن يقال : ان مقتضى الأدلة عدم الفرق بين الأب والام وان مقتضاها ان حق الحضانة غير قابل للإسقاط مطلقا وذلك لأن التقييد يحتاج إلى الدليل كما أن التفصيل بين الام والأب بكونه قابلا للإسقاط بالنسبة إلى الام وغير قابل له بالنسبة إلى الأب يتوقف على الدليل الدال عليه وحيث لا دليل عليه ففي كلا الموردين لا بد من الالتزام بعدم السقوط بالاسقاط وبعبارة أخرى : مقتضى اطلاق أدلته بقائه بعد الاسقاط فلاحظ .
( 2 ) لم يظهر لي وجه الاستحقاق ومقتضى الأصل عدمه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 279
( 2 ) لاحظ ص : 279