تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
قيمومة الوصي للأب حتى مع وجود الام . الوجه الثالث : قوله تعالى :« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » *« 1 » وفيه : ان أي ربط بين الآية والمقام فان الآية الكريمة - على ما ورد في تفسيرها - ناظرة إلى طبقات الإرث وناسخة لثبوت الإرث بالمعاقدة مضافا إلى أنه لا يستفاد من الآية شيء وانما المستفاد منها ان بعض الارحام أولى ببعض في كتاب اللّه واما تعيين البعض الأولى فيحتاج إلى التفسير فلاحظ . الوجه الرابع : ان الأب لو مات في أثناء مدة الرضاع فالأم أحق به فبحكم الاستصحاب نحكم ببقاء حق الام بعد المدة وإذا ثبت حقها في مورد يثبت في بقية الموارد بعدم القول بالفصل ويرد عليه : أولا : ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باصالة عدم الجعل الزائد فلا مجال لجريان الاستصحاب . وثانيا : ان هذا الأصل لا يجري لما دل من النصوص ان حقها محدود إلى الغاية الخاصة أي سبع سنين ومقتضى اطلاق تلك الأدلة عدم ولايتها في ظرف موت الأب . وثالثا : ان عدم القول بالفصل غايته أن يرجع إلى الاجماع وفيه ما فيه ، ورابعا نفرض بقاء الأب إلى ما بعد مدة الرضاع ولا ولاية للأم بعد المدة مع وجود الأب فلو فرض موت الأب في ذلك الظرف يجري استصحاب عدم ولايتها وبعدم القول بالفصل يحكم بعدم ولايتها على الاطلاق . الوجه الخامس : ما رواه داود « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية أحقية
هامش
( 1 ) الأنفال / 75 ( 2 ) لاحظ ص : 277