تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
« الا أن تشاء » فلاحظ . الفرع الثالث : ان حق الحضانة مخصوص بالمسلمة واستدل على المدعى بقوله تعالى :« لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »« 1 » بتقريب : ان هذا نحو سبيل فلا حق ولا سبيل للكافرة على ولد المسلم وبقوله عليه السلام : « الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه » « 2 » بتقريب : ان الولاية نحو علو فليس لها وبأن المفروض ان الولد مسلم فلو كان في حضانتها وكفالتها يمكن أن يتغير حاله ويرغب عن الإسلام بعد ميله إليها . وهذه الوجوه - كما ترى - لا يرجع إلى محصل فان الكافر يملك المسلم ولو في الجملة فليس المراد من الآية الشريفة هذا المعنى وأما قوله : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » فلا يبعد أن يكون اخبارا عن أمر خارجي وهو ان الإسلام عند اللّه في الدرجة العالية مضافا إلى أن السند ضعيف وأما الوجه الثالث فيمكن دفعه بالنظارة عليه وحفظه عن الخطر المذكور مضافا إلى أن مجرد الاحتمال لا يقتضي نفي ولاية الام . الفرع الرابع : انه يشترط في الام أن تكون حرة فان منافع الأمة مملوكة للمولى وليس لها اختيار وان الأمة كل على مولاها لا تقدر على شيء وللمولى ولاية عليها فكيف تكون هي وليا على الغير مضافا إلى دعوى عدم الخلاف فيه . الفرع الخامس : أن تكون عاقلة بلا خلاف - كما في الجواهر - فان المجنونة بنفسها تحتاج إلى الحضانة ولا بد لها من ولي وارجاع أمر الطفل إلى وليها ليس عليه دليل فلاحظ .
هامش
( 1 ) النساء / 141 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث : 11