تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأقله واحد وعشرون شهرا على المشهور ( 1 ) والام أحق بالرضاعة إذا
شرح
فان المستفاد من هذه النصوص انه لا يجوز اخذ الأجرة بعد الحولين فيفهم ان الارضاع بعد الحولين بلا اجرة لا بأس به . وربما يستدل على عدم الجواز بمرسلة دالة على عدم الجواز وبأن اللبن بعد الحولين من فضلات ما لا يؤكل لحمه الممنوع أكلها بل الظاهر أن ذلك لكونه من الخبائث كالبصاق وباقي رطوباته وكلما حرم على المكلف لخبثه يحرم اطعامه لغير المكلف كالدم ونحوه فالجواز يحتاج إلى الدليل . وهذا التقريب غير تام فان المرسل لا اعتبار به سيما مع الجهل بمضمونه وأما كون اللبن بعد الحولين من الخبائث فهو أول الكلام والاشكال وعلى فرض التسلم لا دليل على حرمة اطعام كل محرم لخبثه لغير المكلف مضافا إلى أن الكلام في جواز ارضاع الصبي بعد الحولين ولو من لبن امرأة ولدت لأقل من تلك المدة وبين المقامين بون بعيد فالحق ما أفاده الماتن . ( 1 ) الظاهر من المتن بل صريحه جواز الاقتصار على هذا المقدار ويمكن الاستدلال على جواز الاقتصار بالأصل فان مقتضاه عدم الوجوب مضافا إلى دعوى عدم الخلاف - كما في الجواهر - ويضاف إلى ذلك النص الخاص لاحظ حديث عبد الوهاب بن صباح قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا فما نقص عن أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع وان أراد أن يتم الرضاعة فحولين كاملين « 1 » . ولاحظ أحاديث الحلبي وأبي بصير « 2 » ولاحظ حديث سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 273 و 274