تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إذا لم يكن للولد مال والا فمن ماله ( 1 ) ومع موته فمن مال الرضيع ان كان له مال ( 2 ) والا فمن مال من تجب عليه كما يأتي بيانه ( 3 ) ولا تجبر على ارضاعه ( 4 ) .
شرح
بقوله تعالى :« فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ« 1 » واستدل عليه أيضا بقوله تعالى :« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ »« 2 » بتقريب : ان الرزق والكسوة كناية عن اجرة الرضاع - كما في الجواهر - فتأمل . ( 1 ) فإنه لو كان له مال لا يجب على الأب لأنه غني ولا يجب الانفاق على الغني . ( 2 ) كما هو ظاهر إذ مع كونه ذا مال لا يجب الانفاق عليه على أحد . ( 3 ) فانتظر . ( 4 ) بلا خلاف ولا اشكال - كما في بعض الكلمات - ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى :« فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »« 3 » فإنه يفهم عرفا ان اختيار الرضاع بيدها ولا يجب عليها الا أن يقال : لا تنافي بين الوجوب واستحقاق الأجرة ويمكن الاستدلال بقوله تعالى :« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها »« 4 » بتقريب ان اجبارها على الارضاع نوع اضرار فلا يجب عليها ويمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى :« وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى »« 5 » بتقريب : انه لو كان الارضاع واجبا عليها لا تصل النوبة إلى مرضعة أخرى .
هامش
( 1 ) الطلاق / 6 ( 2 ) البقرة / 233 ( 3 ) الطلاق / 6 ( 4 ) البقرة / 234 ( 5 ) الطلاق / 6