. . . . . . . . . .
شرح
ان حكم الشبهة يترتب على الوطء المحرم ولا يلزم في تحققها حلية الوطء بتقريب ان المستفاد من تلك النصوص اجراء أحكام الشبهة على الوطء بلا فحص وبلا وصول إلى طريق شرعي ومن تلك النصوص ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نعى الرجل إلى أهله أو أخبروها انه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأول فان الأول أحق بها من هذا الأخير دخل بها الأول أو لم يدخل بها وليس للاخر أن يتزوجها أبدا ولها المهر بما استحل من فرجها « 1 »
وتقريب الاستدلال بالرواية انه عليه السلام حكم بأنه لها المهر بما استحل من فرجها فرتب عليه السلام على نكاحها حكم الوطء شبهة والحال انه لم يذكر في الرواية ان من أخبرها كان ثقة أم لا وبعبارة أخرى مقتضى الاطلاق جواز ترتيب الأثر على الخبر المذكور فلا يشترط جواز التزويج بعلم الزوجة بكون النكاح حلالا شرعا بل يكفي للجواز مجرد الاحتمال والاخبار بالموت .
وفيه : انه لا يستفاد من الخبر الاطلاق بل المستفاد منه ان المرأة تعمل على ما هو المقرر من وجوب العدة من حين وصول نبأ الوفاة ثم تزوجت .
وبعبارة واضحة : محل النظر ومركز سؤال الراوي التزويج الثاني بعد تمامية مقدمات جواز نكاحها فلا مجال للإطلاق كما يظهر لمن له خبرة بالصناعة .
ومنها : ما رواه محمد بن قيس قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل حسب أهله انه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوجت سريته وولدت كل منهما من زوجها فجاء زوجها الأول ومولى السرية قال : فقال : يأخذ امرأته فهو أحق بها ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ رضا من ثمنه « 2 » والتقريب هو التقريب والجواب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب العدد الحديث : 3