تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين قال : ولو أن المرأة إذا فجرت قالت : لم أدر أو جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود « 1 » . ولا يبعد أن يستفاد من هذه الرواية ان الجاهل بالحرمة معذور ولا يقام عليه الحد ولا يحكم عليه بالزنا لكن ليس المراد بحسب الظاهر الجاهل المردد الملتفت الذي يحتمل الحرمة بل المراد الجاهل المركب . وبعبارة أخرى : من يتخيل الجواز إذ لو كان مجرد الجهل ولو مع احتمال الحرمة مانعا عن الحد لعطل الحد ومقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق بين كونه معذورا وبين كونه غير معذور كما لو قصر في المقدمات ولم يتعلم الأحكام هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام . ولكن الانصاف انه لا يستفاد من الحديث أزيد من عدم اجراء الحد عليها وأما ان مثل هذا الوطء من مصاديق وطئ الشبهة أم لا فلا يستفاد من الحديث . ومنها : ما رواه عمرو بن عثمان مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطأها قبل أن يقسم قال : تقوم الجارية وتدفع اليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه من الفيء ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها فقلت : وكيف صارت الجارية تدفع اليه هو بالقيمة دون غيره ؟ قال لأنه وطأها ولا يؤمن أن يكون ثم حبل « 2 » والمرسل لا اعتبار به مضافا إلى أنه كيف يجمع بين الحد والحاق الولد . وربما يقال : - كما في الجواهر - « 3 » : بأنه يستفاد من جملة من النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث : 6 ( 3 ) ج 29 ص : 251