تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : لا بد من الاقتصار على مورد اليقين كما أن مقتضى الأصل العملي عدم دخول مورد الشك في موضوع الشبهة فان مقتضى الاستصحاب عدم ترتب أحكام الشبهة على مورد الشك والترديد هذا بحسب القاعدة الأولية . وأما بحسب النصوص فقد وردت عدة نصوص ربما يستفاد منها حدود الشبهة فلا بد من النظر فيها كي يستفاد منها ما يكون موضوعا شرعا فمن تلك النصوص ما رواه يزيد الكناسي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها فقال : ان كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم وان كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن وان كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها وعليها ضرب مأئة جلدة قلت : أرأيت أن كان ذلك منها بجهالة قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك قلت : فان كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم « 1 » . فإنه لا يبعد أن يستفاد من هذه الرواية ان مجرد الجهل لا أثر له ولا يوجب العذر بل المعذور من لم تتم عليه الحجة كما لو كان جاهلا بحيث لا يجب عليه الفحص لاستناده إلى الحجة الشرعية ومثله يكون قاصرا بحيث لا يخطر بباله شيء ولكن هذه الرواية ضعيفة سندا لعدم كون الكناسي موثقا . ومنها : ما رواه الأصبغ بن نباتة قال : اتي عمر بخمسة نفر اخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا فقال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب حد الزنا الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 248 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى