. . . . . . . . . .
شرح
« الزنا وطئ المرأة من غير عقد شرعي » .
ويستفاد من موارد عديدة من الكتاب العزيز ان الوطء الشرعي ما يكون مع الزوجة أو ملك اليمين ومن تلك الموارد قوله تعالىوَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ *« 1 » ولكن لا اشكال ولا كلام في أن هناك قسما ثالثا يسمى بوطي الشبهة يترتب عليه جملة من الأحكام من العدة والحاق الولد بالواطئ ونشر الحرمة فالوطي بالشبهة بما له من المفهوم من الموضوعات التي لا بد من تشخيصها وترتيب تلك الأحكام عليها .
قال في الحدائق « 2 » : « والمراد به ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم بتحريمه كالوطئ في نكاح فاسد أو شراء فاسد مع عدم العلم بفسادها الخ .
وقال في الجواهر « 3 » : « قد يقال : انه الوطء الذي ليس بمستحق في نفس الامر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرم » الخ .
إذا عرفت ذلك نقول : المستفاد من مفردات الراغب ان كل وطئ بلا عقد شرعي من مصاديق الزنا غاية الأمر يلحق بالعقد ملك اليمين فلو فرضنا تحقق الوطء بغير الزوجة وملك اليمين لا بد من ترتيب أحكام الزنا عليه الا فيما علم أنه من مصاديق الشبهة في الشرع الأقدس وعند الشك في الصدق لا بد من رعاية جميع القيود المحتملة .
هامش
( 1 ) المؤمنون / 5 و 6
( 2 ) ج 23 ص : 506
( 3 ) ج 29 ص : 244