. . . . . . . . . .
شرح
بمقتضى الدليل هو القول المشهور .
وأما القول بالسنة فيمكن الاستدلال عليه أيضا بوجوه : الوجه الأول : الاستصحاب بتقريب : انه لا دليل على أقل من السنة ومع الشك يجري استصحاب حكم الفراش .
وفيه : ان الدليل قائم على كون التسع أقصى مدة الحمل ومع وجود الدليل لا مجال للاستصحاب مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي .
الوجه الثاني : الاجماع فإنه نقل عن المرتضى في الانتصار الاجماع على المدعى وفيه ان الاجماع المنقول لا يكون حجة مضافا إلى أنه يحتمل أن يكون الاجماع على عدم كون المدة أزيد من السنة وأما الاجماع على أن أقصاها السنة فلا فلاحظ .
الوجه الثالث : ما رواه غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر وأكثر ما تحمل لسنتين » « 1 » فان صاحب الوسائل ذكر السنة بالتثنية ولكن في بعض النسخ - على ما في الجواهر - ذكر اللفظ مفردا فتكون الرواية دليلا على القول الثالث وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا مجال للبحث في دلالتها مضافا إلى اختلاف النسخة كما ذكرنا .
الوجه الرابع : ما ارسله حريز عن أحدهما عليهما السلام في قول اللّه عز وجل « يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد » قال : الغيض كل حمل دون تسعة أشهر وما تزداد كل شيء يزداد على تسعة أشهر فلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم « 2 » .
فان المستفاد من هذه الرواية امكان كون الحمل أكثر من تسعة أشهر وفيه : ان المرسل لا اعتبار به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد الحديث : 15
( 2 ) نفس المصدر الحديث 6 وتفسير البرهان ج 2 ص : 282 حديث : 2