تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
حجة ولا بد من مراعاته والأخذ به . الوجه الثامن : ما رواه أبو حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخلق قال : ان اللّه تبارك وتعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا يا رب أذكرا أو أنثى ؟ فيقول الرب جل جلاله : أي ذلك شاء ؟ فيقولان تبارك اللّه أحسن الخالقين ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق ومفصل ومنها للرحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها مما يلي أعلى الصرة من الجانب الأيمن والقفل الاخر وسطها والقفل الاخر أسفل من الرحم فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر وصرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة فكل ما طلقت انقطع عرق من صرة الصبي فأصابها ذلك الوجع ويده على صرته حتى يقع إلى الأرض ويده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه « 1 » . والظاهر أن الحديث تام سندا ان كان المراد بابن فضيل الثقة وأما من حيث الدلالة فالظاهر منه زيادة تسعة أيام على تسعة اشهر ويمكن ارجاعها - كما في الجواهر - في التسعة أشهر بضرب من التأويل بحمل قوله « في القفل الأول فيمكث » إلى آخره على الثلاثة التي منها التسعة والشاهد عليه ذيل الرواية اى قوله : « فذلك تسعة أشهر » وباقي النصوص وقال في الجواهر : « ان ابقائه على ظاهره مخالف للإجماع » فالمتحصل مما تقدم ان الحق الذي لا بد من الاخذ به
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 15 حديث : 5