تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ولو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حكمين من أهلهما أو أجنبيين مع تعذر الاهليين على الأحوط ( 1 ) .
شرح
ومنها : ما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : النشوز يكون من الرجل والمرأة جميعا فأما الذي من الرجل فهو ما قال اللّه عز وجل في كتابه :« وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ »وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول أمسكني ولا تطلقني وادع لك ما على ظهرك وأحل لك يومي وليلتي فقد طاب له ذلك « 1 » ومنها : غيرها المذكور في الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق من الوسائل . ( 1 ) وهذا هو الشقاق قال في الحدائق « 2 » : « وهو أن يكره كل واحد من الزوجين صاحبه فيكون كل واحد منهما بكراهيته للاخر في شق عنه أي ناحية والحكم في ذلك بعث كل واحد منهما حكما من أهله » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه . والأصل في هذا الحكم قوله تعالى :« وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً »« 3 » . وفي ذيل الآية جملة من النصوص منها : ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل :« فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها »أرأيت أن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمر كما إلينا في الاصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم فاشهدا بذلك شهودا عليهما أيجوز
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 2 ) ج 24 ص : 622 ( 3 ) النساء / 34