. . . . . . . . . .
شرح
جمعتها وان شئتما أن تفرقا فرقتها فقالت المرأة : رضيت بكتاب اللّه علي ولي فقال الرجل : أما في الفرقة فلا فقال علي عليه السلام : لا تبرح حتى تقر بما أقرت به « 1 » .
وللبحث في هذا المقام جهات : الجهة الأولى في أن الشقاق هل يتحقق بكراهة كل منهما صاحبه ولو لم يمتنع أحدهما من حقوق الاخر ؟ كما هو ظاهر المتن أو يتوقف على النشوز من كل منهما ؟ الذي يظهر من الآية الشريفة ومن النصوص الواردة في ذيلها كفاية الكراهة الموجبة لخوف الشقاق فإذا صدق عنوان الخوف من الشقاق يترتب عليه حكمه وبعبارة أخرى يكفي في تحقق الحكم مجرد الاحتمال العقلائي كما مر في نشوز الزوجة وصفوة القول انه يكفي في ترتب الحكم احتمال الشقاق احتمالا عقلائيا فلاحظ .
نعم يستفاد من حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة فليأخذ منها ما قدر عليه وإذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق « 2 » ، توقف الشقاق على ظهور النشوز من الرجل والمرأة لكن الحديث ضعيف سندا فلا يترتب عليه اثر .
الجهة الثانية : انه من هو المخاطب في الآية الشريفة ؟ ربما يقال : ان المخاطب هما زوجان ويرد عليه : انه يعلم خلافه من الضمائر الموجودة في الآية وان المخاطب غير الزوجين فان المناسب كان أن يقال : « وان خفتما الشقاق بينكما فابعثا حكمين من اهلكما » وربما يقال : بأن المخاطب أهل الزوجين وهذا القول أيضا لا يساعده ظاهر الآية الشريفة إذ المناسب أن يقال : « فابعثوا حكمين منكم » .
وفي المقام قول ثالث وهو ان المخاطب الحاكم الشرعي - كما في المتن -
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث : 5