ولو نشز طالبته ( 1 ) .
شرح
قال في خطبة الوداع : ان لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حقا حقكم عليهن أن لا يوطين فرشكم ولا يدخلن بيوتكم أحدا تكرهونه الا باذنكم وأن لا يأتين بفاحشة فان فعلن فان اللّه قد أذن لكم أن تعظوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف « 1 »
وهذه الرواية ظاهرة الدلالة على المدعى وفي مجمع البحرين في مادة « برح » : « ضرب مبرح بكسر الراء أي شاق » وعليه يكون الضرب المبرح أعم من المدمي والكاسر ولكن المرسلات لا اعتبار بها واما حديث الفقه الرضوي فكون الكتاب منسوبا اليه عليه السلام أول الكلام والاشكال فاتمام المدعى بالدليل المعتبر مشكل واطلاق الآية الكريمة ينفي القيود ودينك أخوك فاحتط لدينك واللّه العالم
( 1 ) قال في الجواهر « 2 » « وأما إذا ظهر من الزوج النشوز بمنع حقوقها الواجبة من قسم ونفقة ونحوهما فلها المطالبة بها ووعظها إياه والا رفعت أمرها إلى الحاكم وكان للحاكم الزامه بها وليس لها هجره ولا ضربه كما صرح به غير واحد مرسلين له ارسال المسلمات وان رجت عوده إلى الحق بهما لأنهما متوقفان على الإذن الشرعي وليست » الخ .
ويظهر من عبارة الماتن - كما يظهر من عبارة الجواهر - تقديم المطالبة على رفع الأمر إلى الحاكم والذي تقتضيه القاعدة جواز المطالبة إذ المفروض منع الزوج حقها فلها مطالبته وأما تقديمه على الترافع وعدم جواز المراجعة إلى الحاكم الا بعد عدم ترتب الفائدة على الطلب فالظاهر أنه لا وجه له ولذا لم يقيد في الحدائق جواز رفع الأمر إلى الحاكم بهذا الشرط بل أفاد جواز الرجوع إلى الحاكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب النفقات الحديث : 2
( 2 ) ج - 31 ص : 207