ما لم يتجاوز حكم المرأة مهر السنة ان كانت هي الحاكمة ( 1 ) .
شرح
فقال : ما حكم من شيء فهو جائز عليها ، قليلا كان أو كثيرا قال : فقلت له : فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لأنه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وتزوج عليه نسائه فرددتها إلى السنة ولأنها هي حكمته وجعلت الأمر اليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك ، فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا « 1 » .
ولاحظ ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : لها المتعة والميراث ولا مهر لها ، قلت : فان طلقها وقد تزوجها على حكمها قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لم تجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله 2 .
وفي المقام حديث لأبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يفوض اليه صداق امرأته فنقص عن صداق نسائها ، قال : تلحق بمهر نسائها 3 وهذا الحديث معارض لحديث زرارة ، وحمل هذا الحديث على الندب كما في الوسائل والجواهر وهذا الحمل لعله ليس حملا عرفيا فلا بد من علاج التعارض والترجيح بالأحدثية مع حديث أبي بصير ، لكن الترجيح بمخالفة القوم مقدم على الترجيح بالأحدثية عند الأصحاب والترجيح بمخالفة القوم مع حديث زرارة فان المستفاد من كتاب الخلاف 4 ان العامة قائلون بالمهر المثل ، فلاحظ ،
( 1 ) لاحظ ما رواه الحسن بن زرارة 5 ولاحظ ما رواه محمد بن مسلم 6
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب المهور الحديث : 1 و 2 و 4
( 2 ) ( 4 ) ج - 2 ص : 196 مسألة : 21
( 3 ) ( 5 ) لاحظ ص : 187
( 4 ) ( 6 ) لاحظ أول هذه الصحيفة