تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
على حصر المهر في المهر المسمى ومهر السنة ، منها ما رواه الحلبي « 1 » ومنها ما رواه جميل بن دراج 2 ومنها ما رواه جميل بن دراج أيضا 3 . والانصاف ان هذا الجمع أيضا ليس جمعا عرفيا فان الظاهر من قوله عليه السلام في حديث الحلبي وغيره « لها مثل مهور نسائها » ان الميزان ما يكون مهرا لأمثالها ، والذي يوضح المدعى انه لو فرض ان نسائها لم تكن مؤمنات . وبعبارة واضحة : ان إرادة المؤمنات من نسائها لا دليل عليها وان شئت قلت مهر السنة مهر لها بما هي مؤمنة لا مثل مهور المؤمنات وعلى الجملة انه لو كان المراد من الجملة مهر السنة لم يكن هذا التعبير مناسبا ، فلاحظ ، فما الحيلة فان قلنا بأن حديث أبي بصير وارد في مورد خاص أي مورد نسيان الصداق فيرتفع التعارض ولكن هل يمكن الالتزام به فان توهم ذكر الصداق والغفلة عنه من مصاديق ترك الصداق ، وان قلنا لا تصل النوبة إلى التعارض إذ كون الحكم وهو مهر المثل مورد التسالم والاجماع . قال في الجواهر 4 في هذا المقام « بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه » فيرتفع النزاع ولا نحتاج إلى الجمع وأما على فرض تمامية التعارض فالظاهر أن الترجيح مع حديث أبي بصير إذ يستفاد من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 5 ان العامة قائلون بمهر المثل عند عدم القسمية وهل يمكن الالتزام بخلاف ما ذهب اليه الأصحاب مع دعوى الاجماع بقسميه عليه ولو قلنا بعدم الدليل على الترجيح بمخالفة القوم يدخل المقام في اشتبه الحجة بغيرها فلا يميز الحديث عن القديم كي
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) لاحظ ص : 173 ( 2 ) ( 3 ) لاحظ ص : 173 ( 3 ) ( 4 ) ج - 31 ص 51 ( 4 ) ( 5 ) ج - 4 ص : 108
مباني منهاج الصالحين — صفحة 180 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى