صح العقد ( 1 ) وكان لها مع الدخول مهر المثل ( 2 ) .
شرح
المهر بلا تأجيل بل معجلا .
( 1 ) قال في الحدائق « 1 » « لا خلاف بين الأصحاب في جواز اخلاء العقد من المهر ، وادعى عليه جماعة الاجماع » الخ .
ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى« لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ »« 2 » فإنه يستفاد من الآية الشريفة جواز النكاح بدون المهر وبعبارة أخرى : تدل الآية الشريفة بوضوح على عدم جناح في الطلاق قبل الدخول وقبل تعيين المهر كما أن الآية التالية وهي قوله تعالى :وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْالآية « 3 » تدل على المقصود بتقريب ان المستفاد منها حكم الطلاق قبل الدخول مع تعيين المهر والتقسيم قاطع للشركة ، فيفهم من الآيتين انه يجوز الطلاق قبل الدخول على الاطلاق غاية الأمر إذا كان في مورد عدم تعيين المهر تجب المتعة وإذا كان المهر معينا يتعين نصفه .
والحاصل انه لا اشكال في أنه يفهم من الآية الشريفة جواز اخلاء العقد من المهر ، وتدل على المدعى أيضا جملة من النصوص ، وستمر عليك طائفة منها .
( 2 ) تدل على المدعى عدة روايات ، منها ما رواه الحلبي قال : سألته عن الرجل
هامش
( 1 ) ج 24 ص : 475
( 2 ) البقرة / 236
( 3 ) النساء / 237