تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
يكن كذلك كما هو المفروض فلا دليل على الانتقال ، والقاعدة الأولية تقتضي عدم الانتقال إذ بعد صيرورة المهر ملكا للزوجة بالعقد يتوقف الالتزام بالانتقال على الدليل ولا دليل . وفيه : انه يكفي لإثبات المدعى اطلاق بعض نصوص الباب ، لاحظ ما رواه عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ، فقال : ان هلكت أو هلك أو طلقها فلها النصف وعليها العدة كاملة ولها الميراث « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية انه بالطلاق يرجع إلى نصف المهر ولم يفرض في الحديث ان المهر كان من الزوج ، وبعبارة أخرى انه بمقتضى حكمه عليه السلام بانتقال النصف بالطلاق ورجوعه نلتزم بأنه لو كان المهر من غير الزوج لا بد من رجوعه إلى من انتقل عنه ودخوله في كيس من خرج عن كيسه ، فلاحظ . وربما يقال : انه يرجع إلى الزوج بتقريب ان الطلاق قبل الدخول مملك جديد ومقتضى نصوص المقام رجوعه اليه . وفيه : انه لا اشكال في أن الطلاق مملك جديد ، ولكن هذا لا يقتضى الرجوع إلى الزوج على الاطلاق ، بل مقتضى النصوص الرجوع والتنصيف فإذا كان الفارض هو الزوج ومن كيسه فيرجع النصف اليه واما إذا كان غيره كما هو المفروض فمقتضى القاعدة الرجوع اليه ، فالحق كما في المتن وهو القول الثالث وهو رجوعه إلى من دفعه . وصفوة القول : ان الطلاق قبل الدخول في حكم الفسخ فكما ان الفسخ يقتضي رجوع كل من العوضين إلى صاحبه ومالكه الأولي كذلك الطلاق قبل الدخول ، ولا أقول إن الطلاق فسخ كي يقال بأن الطلاق رفع لا فسخ بل أقول إن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب المهور الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 175 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى