تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ويجوز أن يكون من غير الزوج ( 1 ) ولو طلق قبل الدخول حينئذ رجع اليه نصف المهر لا إلى الزوج ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الذي يختلج بالبال في هذا المقام أن يقال : انه لا اشكال في جواز تملك مال الغير بإذنه ورضاه ومن ناحية أخرى لم يدل دليل على لزوم كون المهر من مال الزوج فلا مانع من الأخذ باطلاق النصوص الواردة في المقام الدالة على جواز جعل المهر ما تراضى عليه الناس أو ما تراضيا عليه . ويؤيد المدعى لو لم يدل عليه النصوص الدالة على جواز تزويج الولي الصبي وجعل المهر من مال نفسه : لاحظ ما رواه الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتزوج ابنه وهو صغير قال : لا بأس قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا ، قلت : على من الصداق ؟ قال : على الأب ان كان ضمنه لهم وان لم يكن ضمنه فهو على الغلام الا ان لا يكون للغلام مال فهو ضامن من ماله وان لم يكن ضمن وقال : إذا زوج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه وان زوج الابنة جاز « 1 » فإنه يستفاد من الحديث انه يجوز جعل المهر من غير الزوج . ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف ؟ قلت : لا ، فقال : ان أم حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي صلى اللّه عليه وآله ، وساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف ، فمن ثم يأخذون به فأما المهر فاثنتا عشر أوقية ونش « 2 » فان هذه الرواية تدل بوضوح على المدعى . ( 2 ) ربما يقال : انه في هذه الصورة لا يرجع بالطلاق شيء بتقريب ان النصوص الدالة على التنصيف خاصة بما إذا كان الجاعل هو الزوج وإذا لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب المهور الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المهور الحديث : 6
مباني منهاج الصالحين — صفحة 174 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى