. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في جارية لم تدرك لا يجامع مثلها أو رتقاء « إلى أن قال : » قلت : فان مات الزوج عنهن قبل أن يطلق قال :
لها الميراث ونصف الصداق وعليهن العدة « 1 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ارسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فانكحوا الغائب وفرضوا الصداق ، ثم جاء خبره انه توفي بعد ما سبق الصداق ، فقال : ان كان املك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث ، وان كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدة 2 .
الطائفة الثالثة : ما يدل على عدم انتصاف المهر بموت الزوج قبل الدخول ، منها : ما رواه أبو الصباح الكاني 3 ومنها ما رواه سليمان بن خالد 4 ومنها : ما رواه الحلبي 5 ومنها ما رواه منصور بن حازم 6 ومنها ما رواه ( أيضا ) منصور بن حازم 7 .
إذا عرفت ما ذكرنا نقول اما بالنسبة إلى موت الزوجة فلا اشكال في انتصاف المهر لوجود المقتضي وعدم المانع ولا دليل على التسوية بينهما من هذه الجهة وأما بالنسبة إلى موت الزوج قبل الدخول فالنصوص متعارضة ولا بد من العلاج والذي يختلج بالبال أن يقال : ان الترجيح بموافقة الكتاب مع ما يدل على عدم الانتصاف فان مقتضى قوله تعالى 8« وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ »عدم الانتصاف بموت الزوج .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث : 15 و 16
( 2 ) ( 3 و 4 ) لاحظ ص : 162
( 3 ) ( 5 و 6 و 7 ) لاحظ ص : 162 و 163
( 4 ) ( 8 ) لاحظ ص : 161