تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول ( 1 ) وكذا في موت أحدهما
شرح
ويمكن الجواب عن الرواية باحتمال كون المراد بالغلة الموجودة حال العقد فيرتفع الاشكال وفيه : انه خلاف الظاهر إذ المستفاد من الرواية شمول الحكم للغلة الموجودة حين العقد والمتجددة في تلك المدة الفاصلة بين العقد والطلاق وربما يجاب باحتمال كون المراد من البستان نفس الأرض دون الأشجار فيرتفع الاشكال وفيه : انه يستفاد من اللغة ان البستان الأرض ذات الشجر والزرع فالأرض وحدها لا يطلق عليها البستان . ويمكن الجواب عن الحديث : بأنه يمكن أن يكون الزرع للرجل فلا يكون مملوكا للمرأة من أول الأمر وانما امر الرجل بالتنصيف استحبابا . ويؤيده قوله عليه السلام فإنه أقرب للتقوى أو من باب اجرة الأرض ، وان أبيت عن هذا الجواب أيضا وقلت هذا الاحتمال أيضا خلاف الظاهر من الحديث قلت : غاية ما في الباب التعارض بين النصوص والترجيح بموافقة الكتاب في جانب النصوص الدالة على حصول الملكية بالعقد ، إذ قد مر ان المستفاد من الآية الشريفة بالتقريب المتقدم صيرورة المهر ملكا للمرأة ، بنفس العقد ، لكن ذكرنا أخيرا ان المرجح منحصر في الأحدثية وحيث إنه لا يعلم الأحدث من المتعارضين يكون المرجع اطلاق الكتاب فالنتيجة ما تقدم أيضا واللّه العالم . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب كما في بعض الكلمات واجماعا كما في الجواهر ويدل عليه من الكتاب قوله تعالى« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »« 1 » فإنه يستفاد المدعى بوضوح من الآية الشريفة .
هامش
( 1 ) البقرة / 237