تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة « 1 » . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة متى يجب عليهما الغسل ؟ قال : إذا ادخله وجب الغسل والمهر والرجم 2 فان مقتضى هذه الروايات ان المهر لا يجب الا بالدخول ولا يبعد أن يكون المراد بالوجوب الاستقرار واللزوم نظير قوله عليه السلام في خيار المجلس « فإذا افترقا وجب البيع » . لاحظ ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع الحديث 3 ولولاه يشكل إذ لا شبهة في أن المرأة تملك نصف المهر بالعقد وانما الكلام في النصف الآخر وظاهر هذه النصوص وجوب جميع المهر بالدخول ، فلاحظ . الوجه الثاني : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ، ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها ، قال : ينظر إلى ما صار اليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه ، ويعطيها نصف البستان الا ان تعفو فتقبل منه ويصطلحا على شيء ترضى به منه ، فإنه أقرب للتقوى 4 فإنه يستفاد من هذه الرواية انه لو طلقها قبل الدخول يعطيها نصف نماء الصداق فيعلم ان الملكية تحصل بالدخول والا كان اللازم أن يكون النماء كله للمرأة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث : 8 و 9 ( 2 ) ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث : 4 ( 3 ) ( 4 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المهور الحديث : 1