تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وان كان الاحتياط لا ينبغي تركه ( 1 ) والخيار يثبت في الدائم والمنقطع ( 2 ) والأظهر انه ليس على الفور فلا يسقط بالتأخير ( 3 ) وليس الفسخ بطلاق ( 4 ) ولا مهر مع فسخه قبل الدخول ( 5 ) .
شرح
المذكور في القضية بأجمعه أي الخيار واخذ الزوج المهر ، وبعبارة أخرى المستفاد من مفهوم الشرط حكم خاص فلا وجه لتقييد الدليل الدال باطلاقه على ثبوت الخيار بالعيب المتجدد بعد العقد . ( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف ولا اشكال في حسن الاحتياط . ( 2 ) لإطلاق النصوص وعدم ما تقتضي التقييد ولا وجه لدعوى الانصراف ، فلاحظ . ( 3 ) لعدم دليل عليه ومقتضى الاطلاق عدمه ، وما ذكر وجها للفورية من الأصل والاجماع مردود بأنه لا مجال للأصل مع اطلاق النص الدال على الخيار وأما الاجماع فالمنقول منه غير حجة وأما المحصل منه فعلي تقدير حصوله لا يكون تعبديا كاشفا ، فالحق ما افاده الماتن . ( 4 ) كما هو ظاهر ويدل عليه حديث أبو عبيدة « 1 » بالنصوصية . ( 5 ) لعدم المقتضي فان الفسخ يهدم العقد ويجعله كالعدم فلا مقتضي للمهر ، ويرد على هذا التقريب ان الفسخ من الحين فلا وجه لعدم المهر . وبعبارة أخرى : المهر يثبت بالعقد وتستحق الزوجة المهر به فلا وجه لسقوطه بالفسخ فلا بد من إقامة دليل آخر على المدعى . الا أن يقال : ان رجوع المهر إلى ملك المشتري بالفسخ أمر قهري وطبيعي ولا تنافي بين كون الفسخ من الحين ورجوع المهر إلى ملك الفاسخ كما أن الأمر
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 148