. . . . . . . . . .
شرح
ان كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : المهر لها بما استحل من فرجها ويغرم وليها الذي انكحها مثل ما ساق إليها « 1 » ، فهي ليست الا في مقام تعداد العيوب ولا تكون ناظرة إلى جهة أخرى كي يؤخذ باطلاقها .
ويرد عليه : انه لا وجه لنفي اطلاقها من هذه الناحية إذ لا تنافي بين الأمرين ، ويمكن تصور الاطلاق في حديث من جهات عديدة .
الوجه الثاني : الانصراف إلى العيب الموجود قبل العقد وفيه انه لا منشأ للانصراف .
الوجه الثالث : ان المستفاد من النص والفتوى انه لو فسخ العقد تستحق المرأة شيئا من المهر فلا بد أن يفرض العيب سابقا كي يكون الصداق متزلزلا من أول الأمر ، وأما لو كان العيب حادثا فلا وجه لعدم استحقاقها تمام المهر وفيه : انه يمكن أن يكون المقام له خصوصية في نظر الشارع والأحكام التعبدية منوطة بنظر الشارع الأقدس ، والمتبع اطلاق الدليل .
الوجه الرابع : ان المستفاد من كثير من النصوص كون الموضوع هو العيب السابق على العقد ، مضافا إلى أن الغالب في هذه العيوب طول المدة وتقادم العهد بالإضافة إلى الشرط المذكور في خبر أبو عبيدة « 2 » فان المستفاد من مفهوم الشرطية انه لا خيار مع انتفاء الشرط والشرط المذكور في الرواية العيب السابق مع التدليس فعلى تقدير تحقق الاطلاق في النصوص يقيد بمفهوم الشرط المذكور
ويرد عليه : أولا ان لازم هذا البيان اشتراط الخيار في العيوب المذكورة بتحقق التدليس وعدم الخيار في غيره وثانيا : ان مقتضى الشرطية انتفاء الجزاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 5
( 2 ) لاحظ ص : 148