[ مسألة 4 : لا يجوز جعل المدة منفصلة عن العقد فيتزوجها شهرا بعد شهر العقد ]
( مسألة 4 ) : لا يجوز جعل المدة منفصلة عن العقد فيتزوجها شهرا بعد شهر العقد وقيل يجوز وهو ضعيف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما يمكن أن يذكر في مستند الحكم وجوه : الوجه الأول : ان دليل امضاء العقود أي قوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » منصرف عنه فلا دليل على الصحة وفيه : أولا : ان دليل وجوب الوفاء بالعقد لا يكون دليلا على الصحة بل دليل على اللزوم .
وصفوة القول فيه : ان دليل وجوب الوفاء اما ناظر إلى كل عقد صحيحا كان أم باطلا أو يختص بالعقود الفاسدة أو يختص بالعقود الصحيحة لعدم امكان الاهمال في الواقع ، لا سبيل إلى الأول كما لا مجال للثاني ، فينحصر الأمر في الثالث فلا يكون دليلا على الصحة وثانيا : لا وجه للانصراف الا قلة الوجود وقلة الوجود لا توجب الانصراف عن الفرد النادر .
الوجه الثاني : انه قد مر عدم جواز تجديد العقد قبل انقضاء الأجل الأول فبالأولوية يستفاد من ذلك الدليل عدم الفصل وفيه : انه لا مجال لدعوى الاولولية إذ لا ربط بين المقامين ولا جامع بين الموردين .
الوجه الثالث : ان الظاهر من أدلة جواز المتعة الدالة على جواز الاستمتاع إلى اجل مسمى ، اتصال أول زمان الاجل بالعقد لاحظ ما رواه ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : انما نزلت فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة « 2 » .
وأيضا قرأ ابن عباس « فما استمعتم به منهن إلى اجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة » 3 .
هامش
( 1 ) المائدة / 1
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المتعة الحديث : 3 و 13