تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
الا على القول بالمثبت ، مضافا إلى اصالة عدم قصد الدوام هذا بالنسبة إلى جريان الأصل بلحاظ الدوام والانقطاع وقصدهما . وربما يقال : ان مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية فيه يثبت الدوام وفيه : ان الشك في البقاء ناش من قصده الدوام وعدمه ومقتضى الأصل عدم قصد الدوام ، فهذا التقريب لإثبات الدوام فاسد أيضا وفي المقام وجه ثالث لإثبات الدوام وهو اصالة عدم ذكر الاجل في مقام الاثبات وبعد ثبوت عدم ذكر الاجل بالأصل يثبت الدوام حيث إن العقد بلا ذكر الاجل كاشف عن الدوام . وفيه : ان الدوام ليس من آثار عدم ذكر الاجل شرعا كي يتم هذا البيان بل من آثار ظهور اللفظ فيه واثبات الظهور بالأصل لا يمكن لعدم اعتبار المثبت ، هذا كله بحسب القاعدة الأولية وأما بحسب النص الخاص فربما يقال إن المستفاد من حديث عبد اللّه بن بكير « 1 » انه ان لم يسم الاجل فهو نكاح دائم فإذا شك في الدوام والانقطاع يجري استصحاب عدم ذكر الاجل ويترتب عليه انه عقد دائم . ويمكن أن يقال : ان المراد من الحديث بيان الفارق بين الدوام والانقطاع بأنه مع الاجل يكون انقطاعا ومع عدم جعل الاجل يكون دواما . وبعبارة أخرى : في مقام بيان ان النكاح الدائم هو الذي يقصد فيه الدوام وأما الانقطاع فهو الذي يقصد فيه التوقيت وليس الحديث ناظرا إلى بيان حكم العقد المذكور فيه الاجل في مقام الاثبات كي يتم تقريب الاستصحاب والا يلزم انه لو قصد العقد الدائم ولكن ذكر الاجل في العقد يصير العقد عقدا دائما ، وهل يمكن الالتزام به ولكن مع ذلك في النفس شيء .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 104