. . . . . . . . . .
شرح
الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام انه كتب اليه في رجل تزوج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم ، وبقي له عليها وقت ، فجعلها في حل مما بقي له عليها ، وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيامها بثلاثة أيام ، أيجوز أن يتزوجها رجل آخر بشيء معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة ، أو يستقبل بها حيضة أخرى ؟ فأجاب عليه السلام يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة ، لأن أقلّ العدة حيضة وطهرة تامة « 1 » .
ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة ؟ فقال : تعتد أربعة اشهر وعشرا وإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة الحديث 2 وهذه النصوص معارضة فلا بد من اعمال قانون المعارضة وحيث إن المرجح الثالث في باب الترجيح الأحدثية يكون الترجيح مع ما يدل على أن عدتها حيضة ، لاحظ حديث ابن أبي نصر 3 .
ان قلت : ان الحديث منقول عن الباقر عليه السلام فلا يكون أحدث قلت :
الناقل عنه الامام الثامن روحي فداه ، فيصح أن يقال إن دليل الحيضة متأخر .
لكن الانصاف : ان الأمر ليس كذلك ولا يصدق التأخير إذ المنقول عن الرضا عليه السلام هكذا قال أبو جعفر عليه السلام ومقتضى كلام الرضا عليه السلام ان أبا جعفر عليه السلام قال هكذا فلا يمكن الترجيح .
لكن الظاهر أن الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم الشرعي لا في مقام نقل واقعة عن جده عليه السلام فيكون الترجيح به على القاعدة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث : 7 و 5
( 2 ) ( 3 ) لاحظ ص : 125