ولو زنى بذات بعل ( 1 ) .
شرح
ويعارض هذه الرواية ما رواه إسحاق ابن جرير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل ان أتزوجها متعة ؟
قال : فقال : رفعت راية ؟ قلت : لا لو رفعت راية أخذها السلطان ، قال : نعم تزوجها متعة ، قال : ثم اصغى إلى بعض مواليه فاسر اليه شيئا ، فلقيت مولاه فقلت له : ما قال لك ؟ فقال : انما قال لي : ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء انما يخرجها من حرام إلى حلال « 1 » فان ذيل الرواية يدل على الجواز حتى مع كونها معلنة وذات راية ، لكن الاشكال في عدم ثبوت وثاقة المولى الذي اصغى اليه فالرواية بلا معارض .
ولا يبعد أن يقال إن هذه الرواية أخص بالنسبة إلى روايات الجواز حيث إنها تشمل المعلنة وغير المعلنة ، وهذه الرواية في خصوص المعلنة فتقيد تلك الروايات بهذه الرواية .
( 1 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه : الوجه الأول : الأولوية بدعوى ان العقد على ذات البعل مع العلم أو مع الدخول ولو مع الجهل يوجب الحرمة الأبدية فبالالوية الزنا يوجب الحرمة كذلك ، وفيه انه لا وجه للأولوية وملاكات الأحكام غير واضحة عندنا فهذا الوجه غير سديد .
الوجه الثاني : ما عن الفقه الرضوي ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأرد الذي زنا بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا الحديث « 2 » وكتاب الفقه الرضوي محل المناقشة سندا فلا اعتبار بالرواية الوجه الثالث : الاجماع ، وفيه انه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب المتعة الحديث : 3
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 8