تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
المتعاقدين إذ الدوام ليس الا الزوجية المطلقة غير المقيدة بمدة خاصة والمفروض انه كذلك . وان شئت قلت : لا فرق بين الانقطاع والدوام الا بكون الزوجية موقته بوقت خاص كشهر أو سنة وبكونها غير مقيدة كذلك بل اعتبرت إلى زمان قابل لاعتبارها هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب ما افاده بحسب ما يختلج ببالي القاصر . ولكن يرد عليه انه ما الوجه في التقييد بعدم زيادة المدة على عمر الزوجين بل الزيادة على عمر أحدهما يكفي في تحقق موضوع هذا البيان إذ الزوجية متقومة بالطرفين ومع عدم أحدهما لا يتصور بقائها ، مضافا إلى أنه على هذا التقريب يكفي في صيرورته عقد دوام أن يكون بمقدار عمرهما ولا يشترط الزيادة إذ الزوجية لا تتصور بعد موتهما فإن كان هذا التقريب تاما يتم فيما يكون الأجل مقدار عمرهما أو أحدهما . الا أن يقال : الاشكال من ناحية عدم امكان التمتع في المقدار الزائد وهذا الاشكال لا يتوجه في هذه الصورة أضف إلى ذلك أنه على تقدير تمامية البيان المذكور انه لو زاد الأجل على عمرهما أو أحدهما يصير عقد دوام على الاطلاق لوحدة الملاك فلو جعل الأجل مقدار سنة وفي الواقع يكون هذا المقدار أزيد من عمرهما أو أحدهما بأن يموت كلاهما أو أحدهما بحادث سماوي أو مرض وأمثالهما يصير عقد دوام أيضا وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ . الا أن يقال : فرق بين الموت الطبيعي وغير الطبيعي لكن يتوجه السؤال بأنه ما هو الفارق بين المقامين ، ويمكن أن يقال إنه من المقطوع عدم الاشتراط وبعبارة أخرى : يجوز الأجل الزائد بحسب الواقع وفي علم اللّه ، أضف إلى ذلك كله انه لو لم يقصد الدوام فما الوجه في صيرورته دواما فان العقود تابعة للقصود والمفروض