تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وغيره وألفاظ الايجاب ثلاثة ، زوجتك ومتعتك وأنكحتك ، أيها حصل وقع الايجاب به ولا ينعقد بغيرها » إلى آخر كلامه والحاصل انه لا اشكال في وقوع الايجاب بهذه الصيغ ، انما الكلام في جواز وقوعها بغيرها مادة أو هيئة . وربما يقال : بأنه لا بد من الاقتصار على المتيقن في مخالفة الأصل فان مقتضاه عدم التحقق وقد تقدم في العقد الدائم انه لا وجه للاقتصار على القدر المتيقن مع فرض اطلاق في الأدلة ، والظاهر أنه لا مانع من الأخذ بالاطلاقات الواردة في المتعة لاحظ ما رواه زرارة ، قال : جاء عبد اللّه بن عمر « عمير خ ل » الليثي إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : أحلها اللّه في كتابه وعلى سنة نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة فقال : يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها ، فقال : وان كان فعل فقال : فاني أعيذك باللّه من ذلك ان تحل شيئا حرمه عمر ، فقال له : فأنت على قول صاحبك ، وانا على قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فهلم الا عنك ان الحق ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وان الباطل ما قال صاحبك الحديث « 1 » فان قوله فهي حلال إلى يوم القيمة مطلق ومقتضاه جوازها على الاطلاق بلا فرق بين كون المرأة عربية أو عجمية وبلا فرق بين الأزمنة والأمكنة والفصول وبلا فرق بين أن يكون ايجابها بالعقد العربي أو غيره وبلا فرق بين الصيغ من حيث المادة والهيئة . وصفوة القول إن مقتضى الاطلاق عدم التقييد بقيد من القيود الا مع قيام دليل عليه ، والذي يدل على المدعى بوضوح النصوص الواردة في مقام بيان تحققها بأي لفظ لاحظ ما رواه أبان بن تغلب « 2 » وما رواه ثعلبه 3 وما رواه هشام بن سالم 4 فإنه يستفاد من هذه النصوص بالفهم العرفي ان المطلوب يتحقق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المتعة الحديث : 4 ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) لاحظ ص : 100
مباني منهاج الصالحين — صفحة 102 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى