وكذا الحكم في الضمان لو انهار جدار الجار فوقع على انسان أو حيوان أو غيرهما فان صاحب الجدار ضامن إذا كان عالما بالانهيار فلم يصلحه أو يهدمه وتركه حتى انهدم فأصاب عينا فاتلفها ( 1 ) وكذا لو كان الجدار في الطريق العام فان الحكم ضمان صاحب الجدار المتلف الحاصل من انهدامه إذا لم يبادر إلى قلعه أو اصلاحه ( 2 ) وضمان صاحب الجدار في الفرضين مشروط بجهل التالف بالحال ان كان انسانا وبجهل مالكه ان كان من الأموال فلو وقف شخص تحت الجدار المنهار أو ربط حيوانه هناك مع علمه بالحال فانهدم الجدار فتلف الانسان أو الحيوان لم يكن على صاحب الجدار ضمان ( 3 ) وضمان
شرح
( 1 ) لأنه سبب والمستفاد من الأدلة ثبوت الضمان في أمثال المقام فلاحظ .
( 2 ) لعين الملاك ويمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه فقال أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه « 1 » .
ومنها : ما رواه أبو الصباح الكناني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن له « 2 » .
( 3 ) لعدم كون استناد التلف اليه بل يستند إلى المباشر فلاحظ والنصوص منصرفة عن هذه الصور .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2