وان كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه إياه فان عرفه دفعه اليه وان أنكره فهو له ( 1 ) وان جهله لم يبعد الرجوع إلى القرعة كما في سائر تردد المال بين مالكين ( 2 ) هذا إذا كان الغير محصورا أما إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع إلى القرعة فان خرجت باسم غيره فحص عن المالك وبعد الياس منه يتصدق به عنه ( 3 ) وإذا وجد مالا في داره ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن لم يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له وان كان يدخلها كثير كما في المضايف ونحوها جرى عليه حكم اللقطة ( 4 ) .
شرح
في صندوقه دينارا قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ؟ قلت لا قال : فهو له « 1 » .
( 1 ) لانحصار الامر بينهما في اثبات أحد الطرفين كما أن انتفاء أحد الطرفين يقتضي اثبات الطرف الآخر فلاحظ .
( 2 ) بناء على حجية القرعة عند الاشكال والاشتباه كما عليها بنائهم .
( 3 ) لا يبعد أن يقال : في صورة عدم الحصر وكون الشبهة غير محصورة يترتب عليه حكم اللقطة بمقتضى حديث جميل « 2 » فإنه يستفاد من هذا الحديث ان المدخل يده في الصندوق إذا كان كثيرا يترتب عليه حكم اللقطة الا أن يقال : بأن صدق اللقطة يتوقف على الضياع وهذا المعنى لا يتحقق بالنسبة إلى ما في الصندوق بخلاف الدار إذ لا فرق بين الدار والشارع من هذه الجهة فلاحظ .
( 4 ) في هذه المسألة فروع : الأول : انه لو يدخل داره كثير يكون المال الذي وجده محكوما عليه بحكم اللقطة والوجه فيه ما رواه جميل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب اللقطة
( 2 ) لاحظ ص : 86