تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
نظير جعل العدة فإنها واجبة ولو مع القطع بعدم ترتب الحمل وبعبارة أخرى : الحكم لا يدور مدار الحكمة . وان شئت قلت : الحكمة غير العلة اى تكون مقتضية لجعل الحكم على نحو العموم والسريان ولو مع القطع بعدمها في بعض المصاديق كالعدة وقد تقدم منا انه مع العلم بالوصول إلى المالك لا يمكن العمل بالنصوص لمعارضتها مع الآية الشريفة « ان اللّه يأمركم » فإنه مع العلم بالوصول والفحص عن المالك أزيد من السنة يكون مقتضى الآية هو الوجوب وقلنا بأن الآية تقدم على الرواية في مورد التعارض ولكن يشكل ما ذكر من ناحية أخرى وهو ان الملتقط اما يقطع بعدم الوصول أو يقطع به أو يشك اما في الصورة القطع بالوصول أو الشك فيه فيجب الفحص بمقتضى الآية واما مع القطع بعدم الوصول فيجوز التملك مع وجوب الخمس بمقتضى حديث ابن مهزيار « 1 » ويترتب على ما ذكر سقوط أدلة اللقطة عن الاعتبار إذ لا يبقى لها مورد وهذا بنفسه يكون مرجحا لنصوص اللقطة وأدلتها . فالنتيجة : ان الميزان تعريف اللقطة سنة كاملة عملا بالرواية ولكن مع ذلك مع القطع بعدم ترتب أثر على الاعلام لا يمكن الالتزام بوجوبه فإنه يفهم من الدليل ان الفحص انما يكون في مورد يحتمل ترتب اثر عليه فلو قطع بعدم فائدة في الفحص لا يكون الاعلام واجبا واما بعد تمام السنة لو قطع بالوصول إلى المالك مع الاعلام والفحص فلنا أن نقول بعدم وجوب التعريف . وصفوة القول : انه من المرجحات في باب التعارض انه يقدم الطرف الذي لو لم يقدم على معارضه لا يبقى له مورد وفي المقام لو قدم معارض اخبار اللقطة عليها من الآية والرواية لا يبقى مورد لها فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 31